بصفتكم شركة تعمل في المملكة العربية السعودية (KSA)
من الضروري فهم اللوائح والأنظمة المالية التي تحكم المنطقة. في ريف كونسلت، يكرّس فريقنا من الاستشاريين الماليين الخبراء جهوده لتقديم الإرشاد والدعم للشركات التي تتعامل مع تعقيدات المشهد المالي في المملكة.
فهم التسعير التحويلي
بينما تتنقل الشركات في المشهد المعقد للضرائب الدولية، يظل التسعير التحويلي في المملكة العربية السعودية جانبًا حاسمًا في التخطيط المالي والامتثال. يشير التسعير التحويلي إلى تسعير المعاملات بين الأطراف ذات العلاقة، مثل الشركة الأم وشركتها التابعة. يهدف التسعير التحويلي إلى ضمان أن المعاملات بين الأطراف ذات العلاقة تتم على أساس مبدأ التعامل وفقًا للسعر المحايد، مما يعني أن الأسعار المفروضة مماثلة لتلك المفروضة بين الأطراف غير ذات العلاقة في ظروف مماثلة. يُعد التسعير التحويلي في المملكة العربية السعودية موضوعًا معقدًا ودقيقًا، ويتطلب من الشركات التعامل مع مجموعة من اللوائح والإرشادات. ومن خلال فهم واختيار أنسب طريقة للتسعير التحويلي والاحتفاظ بالوثائق التفصيلية، يمكن للشركات ضمان الامتثال والشفافية.
الجوانب الرئيسية للتسعير التحويلي في المملكة العربية السعودية
لدى المملكة العربية السعودية لوائح وإرشادات محددة للتسعير التحويلي، تشرف عليها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA). تشمل الجوانب الرئيسية للامتثال ما يلي:
أولاً: مبدأ السعر المحايد
في المملكة العربية السعودية، يضمن مبدأ التعامل وفقًا للسعر المحايد، كما هو محدد في المادة 9 من اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية النموذجية للضرائب والمادة 1(2) من لائحة التسعير التحويلي، أن تتم المعاملات بين الأطراف ذات العلاقة بقيمة سوقية عادلة. يسمح هذا المبدأ بإجراء تعديلات على الأرباح والضرائب إذا اختلفت المعاملات بين الأطراف ذات العلاقة عن تلك التي تتم بين الأطراف المستقلة، مما يمنع تحويل الأرباح ويضمن الامتثال الضريبي. ويتوافق ذلك مع قواعد التسعير التحويلي المتوافقة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ثانياً: طرق التسعير التحويلي
تقبل هيئة الزكاة والضريبة والجمارك عدة طرق للتسعير التحويلي، منها:
- طريقة السعر المقارن غير المنضبط (CUP).
- طريقة سعر إعادة البيع.
- طريقة التكلفة الإضافية.
- طريقة صافي الهامش للمعاملات.
وثائق التسعير التحويلي — نهج ثلاثي المستويات
يجب على الشركات الاحتفاظ بوثائق تفصيلية لدعم سياسات التسعير التحويلي الخاصة بها، وفق نهج ثلاثي المستويات يتماشى مع إرشادات الإجراء 13 لمشروع BEPS لمنظمة OECD. ويتكون هذا الإطار من:
أولاً — نموذج الإفصاح عن المعاملات المسيطر عليها (DFCT)
نموذج الإفصاح عن المعاملات المسيطر عليها (DFCT) هو وثيقة إلزامية لجميع دافعي الضرائب الذين يقدمون إقرار ضريبة الدخل. يساعد هيئة الزكاة والضريبة والجمارك على فهم معاملات دافع الضرائب مع الأطراف ذات العلاقة وممارسات التسعير التحويلي، مما يمكّنها من تقييم مخاطر التسعير التحويلي المحتملة. ويوفر معلومات حول:
- الأطراف ذات العلاقة: تفاصيل حول الأطراف المشاركة في المعاملات.
- أنواع المعاملات: وصف للمعاملات كالمبيعات أو المشتريات أو الخدمات.
- طرق التسعير التحويلي: الطرق المستخدمة لتحديد أسعار المعاملات المسيطر عليها.
ثانياً — الملف المحلي
توفر وثائق الملف المحلي نظرة عامة مفصلة عن المعاملات المسيطر عليها للكيان المحلي، بما في ذلك هيكله التنظيمي، وأنشطته التجارية، والمعاملات المادية المسيطر عليها، وتحليل القطاع، والمعلومات المالية. وهذا إلزامي للكيانات التي تتجاوز إيراداتها 6 ملايين ريال سعودي، ويجب الاحتفاظ به وتقديمه إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) في غضون 30 يومًا عند الطلب.
ثالثاً — الملف الرئيسي
يقدم الملف الرئيسي نظرة عامة عالمية شاملة لمجموعة الشركات متعددة الجنسيات (MNE)، مع تفصيل هيكلها التنظيمي، وعملياتها التجارية، وأصولها غير الملموسة، والأنشطة المالية بين الشركات، والمراكز المالية والضريبية. وهو مطلوب لمجموعات الشركات متعددة الجنسيات التي تبلغ إيراداتها الموحدة 3.2 مليار ريال سعودي أو أكثر، ويجب تقديمه إلى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) في غضون 30 يومًا عند الطلب.
رابعاً — تقرير لكل بلد (CbCR)
لن يُطلب من الكيانات السعودية التابعة لمجموعة شركات متعددة الجنسيات تقديم تقرير لكل بلد (CbCR) إذا لم تستوفِ الإيرادات الموحدة للمجموعة الحد القانوني أو إذا كان الحد أقل من 3.2 مليار ريال سعودي. وبالنسبة لمجموعات الشركات متعددة الجنسيات التي تبلغ إيراداتها الموحدة 3.2 مليار ريال سعودي أو أكثر، ينطبق تقرير لكل بلد. ويجب على الكيان الأم النهائي (UPE) أو الكيان الأم البديل (SPE) في المملكة العربية السعودية تقديم إشعار CbCR في غضون 120 يومًا من نهاية السنة المالية، وتقديم التقرير في غضون 12 شهرًا بعد نهاية السنة المالية. كما تشارك المملكة العربية السعودية في اتفاقية السلطة المختصة متعددة الأطراف (MCAA) لتبادل تقارير لكل بلد تلقائيًا، مما يسهل التعاون الضريبي الدولي والشفافية.
خامساً — الامتثال والعقوبات
قد يؤدي عدم الامتثال للوائح التسعير التحويلي في المملكة العربية السعودية إلى عمليات تدقيق وتعديلات وعقوبات مالية. وتراقب هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) عن كثب المعاملات بين الأطراف ذات العلاقة لمنع التهرب الضريبي وضمان الامتثال، وتتخذ الإجراءات اللازمة لفرض الالتزام بقواعد التسعير التحويلي.
ضرورة الامتثال للتسعير التحويلي: لماذا يجب أن يتم بشكل صحيح؟
يجب على الشركات إعطاء الأولوية للامتثال للتسعير التحويلي في المملكة العربية السعودية لتجنب النزاعات المكلفة، وتقليل المخاطر، وضمان الشفافية في عملياتها. ومن خلال القيام بذلك، يمكنها تقليل مخاطر التدقيق الضريبي، وتحسين سمعتها، وزيادة الكفاءة، واتخاذ قرارات أكثر استنارة. ويُعد إعطاء الأولوية لوثائق التسعير التحويلي والامتثال لها أمرًا بالغ الأهمية للنجاح على المدى الطويل، مما يمكّن الشركات من التعامل مع تعقيدات الضرائب الدولية والتركيز على النمو والتوسع. ومن خلال الامتثال لمتطلبات التسعير التحويلي على النحو الصحيح، يمكن للشركات إظهار التزامها بالحوكمة الرشيدة، وتعزيز ثقة أصحاب المصلحة، ودفع عجلة نجاح الأعمال.